الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
61
الأخبار الدخيلة
ومنها ما في التهذيب « 1 » عند قول شيخه « فإن ماتت صبية بين رجال » « قال محمّد بن أحمد بن يحيى : روي في الجارية تموت مع الرّجال فقال : إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أوستّ دفنت ولم تغسّل » . فإنّ قوله : « أقلّ من خمس سنين » محرّف « أكثر من خمس سنين » ففي الفقيه : ذكر شيخنا محمّد بن الحسن في جامعه « في الجارية تموت مع الرّجال في السفر قال : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أوستّ دفنت ولم تغسّل ، وإذا كانت ابنة أقلّ من خمس سنين غسّلت » ، وذكر عن الحلبيّ حديثا في معناه عن الصّادق عليه السّلام « 2 » » . بل ويظهر من نقل الفقيه وقوع سقط أيضا فيه فضلا عن تحريفه . ومنها ما رواه القمّي في تفسيره « 3 » مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ويضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه ، فقلت : ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه فقال : لأنّهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول ولا يقدران على أخذ ما فيه حتّى يدخلا » . فقوله : « ويضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه » عكس فرواه الصدوق في علله مسندا عن الباقر عليه السّلام وفيه « ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا » قال زرارة : قلت : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » . والظاهر أنّ القمّي نقله عن باله دون كتاب فاشتبه عليه فعكس الأمر وذكر العلّة بما يناسب العكس . وقلنا بتحريف التفسير دون العلل لأنّ الكافي والتهذيب رويا خبرا آخر موافقا
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 123 . ( 2 ) الفقيه ص 38 . ص 1376 . وطبع النجف ج 1 ص 94 . ( 3 ) التفسير ص 127 .